مولي محمد صالح المازندراني

273

شرح أصول الكافي

على المعطوف لأنّ التعجّب فيه . قوله ( قال : بلى قد حضرني منها واحدة ) تجدّد حضورها بعد قوله : ما يحضرني منها واحدة فلا ينافيه . * الأصل : 6 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بكر الحضرمي قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ودخل عليه الورد أخو الكميت فقال : جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرني منها مسألةٌ واحدة ؟ قال : ولا واحدة يا ورد ؟ قال : بلى قد حضرني منها واحدة ، قال : وما هي ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) من هم ؟ قال : نحن قال : قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : عليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذاك إلينا . * الشرح : قوله ( أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ) لعلّ المصنّف روى عن أحمد بن محمّد أو عن كتابه بلا واسطة ويحتمل حذف العدّة هنا بقريبة السابق وفي بعض النسخ المصحّحة « وبهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد » وهو الأظهر . قوله ( قال : ولا واحدة يا ورد ) كأنّه عطف على مقدّر أي ما يحضرك كلّها ولا واحدة وإنّما اقتصر على المعطوف لأنّ التعجّب فيه . قوله ( قال : بلى قد حضرني منها واحدة ) تجدّد حضورها بعد قوله : ما يحضرني منها واحدة فلا ينافيه . * الأصل : 7 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ من عندنا يزعمون أن قول - الله عزّوجلّ : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) أنّهم اليهود والنصاري ، قال : اذاً يدعونكم إلى دينهم ، قال : - قال بيده إلى صدره - نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون . * الشرح : قوله ( إنّ من عندنا يزعمون - إلى قوله - أنّهم اليهود والنصارى ) منشأ زعمهم أنّ الله تعالى لمّا ردّ على قريش قالوا في معرض إنكار رسالة خاتم الأنبياء : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً بقوله تعالى ( وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالاً نوحي إليهم ) ثمّ قال ( فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون ) توهّموا أنَّ الأمر مختصٌّ بقريش وأن أهل الذِّكر أهل الكتاب وهم علماء اليهود